العلامة المجلسي
488
بحار الأنوار
شئ من ذلك فأعينوني . فلما بلغ كتابه ابن عامر ، قام وقال : أيها لناس ! إن أمير المؤمنين عثمان ذكر أن شرذمة من أهل مصر والعراق نزلوا بساحته فدعاهم إلى الحق فلم يجيبوا ، فكتب إلي ( 1 ) أن أبعث إليه منكم ذوي الرأي والدين والصلاح لعل الله أن يدفع عنه ظلم الظالم وعدوان المعتدي ( 2 ) . فلم يجيبوه إلى الخروج . ثم إنه ( 3 ) قيل لعلي عليه السلام أن عثمان قد منع الماء فأمر بالروايا ( 4 ) فعكمت ( 5 ) ، وجاء الناس ( 6 ) علي عليه السلام فصاح بهم صيحة انفرجوا . . فدخلت الروايا ، فلما رأى علي عليه السلام اجتماع الناس ( 7 ) دخل على طلحة بن عبيد الله - وهو متكئ على وسائد - ، فقال : إن الرجل مقتول فامنعوه . فقال : أم والله دون أن تعطي بنو أمية الحق من أنفسها . 9 - نهج البلاغة ( 8 ) : من كلام له عليه السلام لما اجتمع الناس عليه وشكوا ما نقموه على عثمان ، وسألوه مخاطبته عنهم واستعتابه لهم ، فدخل عليه ، فقال : إن الناس ورائي وقد استسفروني بينك وبينهم ، ووالله ما أدري ما أقول لك ؟ ، ما أعرف شيئا تجهله ولا أدلك على أمر لا تعرفه ( 9 ) ، إنك لتعلم ما نعلم ما
--> ( 1 ) لا توجد : إلي ، في المصدر . ( 2 ) في الأمالي : الظالمين . . . المعتدين . ( 3 ) هنا سقط جاء في المصدر وهو : نزل ، فقدموا من كل فج حتى حضروا المدينة و . . ( 4 ) الروايا من الإبل : الحوامل للماء ، واحدتها : راوية ، قاله في النهاية 2 / 279 ، وفي الأمالي : الروايا - بدون باء . ( 5 ) قال في القاموس 4 / 153 : عكم المتاع يعكمه : شده بثوب . ( 6 ) في المصدر : للناس . ( 7 ) في الأمالي زيادة : ووجوههم . ( 8 ) نهج البلاغة - محمد عبده - 2 / 68 ، صبحي صالح : 234 خطبة 164 ، باختلاف يسير بينهما ، وكذا مع الأصل . ( 9 ) في ( س ) : نعرفه .